يستخدم الله كلماته ليدين الإنسان ويطهّره خلال عمله في الأيام الأخيرة. لا يستطيع أن يتبع خطواته سوى أولئك الذين يصغون بعناية إلى كلماته وصوته.

الاثنين، 13 أغسطس 2018

لماذا يتّخذ الله اسم الله القدير في عصر الملكوت؟


لماذا يتّخذ الله اسم الله القدير في عصر الملكوت؟

حيث أن الله القدير هو الرب يسوع العائد في الأيام الأخيرة، فإن الكثيرين من الناس لا يدركون السبب الذي من أجله يُطلق على الرّب يسوع اسم الله القدير عندما يأتي للقيام بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. لماذا لا يستمر في أن يحمل اسم الرّب يسوع؟ في واقع الأمر، يكون لله اسم جديد في كل مرة يقوم فيها بمرحلة من عمله. هذا الاسم الجديد يتّخذه الله بنفسه بما يتوافق مع العمل - وليس شيئًا يُطلقه الناس عليه كما يشاؤون. والاسم الذي يتّخذه الله في كل مرحلة من مراحل العمل له أساسه في الكتاب المقدس.
كانت هناك نبوءة عن اسم الرب يسوع العائد في الأيام الأخيرة قد ذُكِرَت في الكتاب المقدس منذ زمن بعيد، حيث قال أشعياء: "فَتَرَى ٱلْأُمَمُ بِرَّكِ، وَكُلُّ ٱلْمُلُوكِ مَجْدَكِ، وَتُسَمَّيْنَ بِٱسْمٍ جَدِيدٍ يُعَيِّنُهُ فَمُ ٱلرَّبِّ" (إش 62: 2). كما قيل في سفر الرؤيا: وَٱكْتُبْ إِلَى مَلَاكِ ٱلْكَنِيسَةِ ٱلَّتِي فِي فِيلَادَلْفِيَا .... مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُودًا فِي هَيْكَلِ إِلَهِي، وَلَا يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ ٱسْمَ إِلَهِي، وَٱسْمَ مَدِينَةِ إِلَهِي، أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةِ ٱلنَّازِلَةِ مِنَ ٱلسَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلَهِي، وَٱسْمِي ٱلْجَدِيدَ"  (رؤ 3: 7، 12). "أَنَا هُوَ ٱلْأَلِفُ وَٱلْيَاءُ، ٱلْبِدَايَةُ وَٱلنِّهَايَةُ» يَقُولُ ٱلرَّبُّ ٱلْكَائِنُ وَٱلَّذِي كَانَ وَٱلَّذِي يَأْتِي، ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" (رؤ 1: 8). "وَسَمِعْتُ كَصَوْتِ جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَكَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، وَكَصَوْتِ رُعُودٍ شَدِيدَةٍ قَائِلَةً: «هَلِّلُويَا! فَإِنَّهُ قَدْ مَلَكَ ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" (رؤ 19: 6). إن اسم الله القدير في عصر الملكوت هو التتميم الكامل لنبوءات سفر الرؤيا. إن الاسم الذي يتّخذه الله في كل عصر له مغزى عميق، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بعمل الله خلال ذلك العصر. لقد كشف الله القدير عن الأسرار المتعلقة بهذا عندما قال: "في كل عصر، يقوم الله بعمل جديد ويُدعى باسم جديد؛ كيف يمكنه أن يقوم بنفس العمل في عصور مختلفة؟ كيف يمكنه التعلق بالماضي؟ استُخدم اسم يسوع من أجل عمل الفداء، فهل سيظل يُدعى بنفس الاسم عندما يعود في الأيام الأخيرة؟ هل سيظل يقوم بعمل الفداء؟ لماذا يهوه ويسوع هما شخص واحد، ومع ذلك لهما أسماء مختلفة في عصور مختلفة؟ أليس لأن عصور عملهما مختلفة؟ هل يمكن لاسم واحد أن يمثل الله في صورته الكلية؟ إن كان الأمر كذلك، لا بد أن يُطلق على الله اسم مختلف في عصر مختلف، ويجب أن يستخدم الاسم لتغيير العصر أو تمثيل العصر؛ ولأنه لا يوجد اسم واحد يمكن أن يمثل الله بالتمام، وكل اسم يمكن فقط أن يمثل جانبًا مؤقتًا من شخصية الله في عصر ما؛ فكل ما يحتاج الاسم أن يفعله هو تمثيل عمله. لذلك، يمكن لله أن يختار أي اسم يتناسب مع شخصيته لتمثيل العصر بأكمله. بغض النظر عما إذا كان هو عصر يهوه أم عصر يسوع، كل عصر يمثله اسم" ("رؤية عمل الله (3)" في الكلمة يظهر في الجسد").

"يهوه" هو الاسم الذي اتخذتُه في أثناء عملي في إسرائيل، ويعني إله بني إسرائيل (شعب الله المختار) مَنْ يترأف بالإنسان، ويلعن الإنسان، ويرشد حياة الإنسان. هذا يعني أن الله يمتلك قوة عظيمة وهو مليء بالحكمة. "يسوع" هو عمَّانوئيل وهي كلمة تعني ذبيحة الخطيَّة المليئة بالمحبة والرحمة وفادي الإنسان. لقد أتم عمل عصر النعمة ويمثل عصر النعمة وهو يمثل فقط جزءًا واحدًا من خطة التدبير. هذا معناه أن يهوه فقط هو إله إسرائيل شعب الله المختار، وإله إبراهيم، وإله إسحاق، وإله يعقوب، وإله موسى، وإله شعب إسرائيل أجمعين. ولذلك في العصر الحالي، يعبد بني إسرائيل كلهم بخلاف سبط يهوذا يهوه. يقدمون ذبائح له على المذبح ويخدمونه لابسين أثواب الكهنة في الهيكل. ما يرجونه هو إعادة ظهور يهوه. يسوع فقط هو فادي الجنس البشري. هو ذبيحة الخطيَّة التي فدت الجنس البشري من الخطيَّة. أي أن اسم يسوع جاء من عصر النعمة وكان موجودًا بسبب عمل الفداء في عصر النعمة. اسم يسوع وُجدَ ليسمح لشعب عصر النعمة أن ينالوا الولادة الجديدة والخلاص، وهو اسم مخصَّص لفداء الجنس البشري بأسره. ولذلك فإن اسم يسوع يمثل عمل الفداء، ويرمز لعصر النعمة. اسم يهوذا هو اسم خاص لشعب إسرائيل الذين عاشوا تحت الناموس. في كل عصر وكل مرحلة عمل، اسمي ليس بلا أساس بل يحمل أهمية تمثيلية: كل اسم يمثل عصرًا واحدًا. تمثل كلمة "يهوه" عصر الناموس، وهي لقب مُشرف لله الذي عبده شعب إسرائيل. تمثل كلمة "يسوع" عصر النعمة وهو اسم إله كل مَنْ فداهم في أثناء عصر النعمة. إن كان الإنسان لا يزال مشتاقًا لمجيء يسوع المخلِّص في أثناء الأيام الأخيرة، ولا يزال يتوقعه أن يصل في الصورة التي كان يتصوَّرها عليها في اليهودية، لكانت خطة التدبير التي استمرت لستة آلاف عام بأسرها توقفت في عصر الفداء، وعجزت عن التقدم أية خطوة إضافية. علاوةً على أن الأيام الأخيرة لما كانت ستأتي أبدًا ولما انتهى العصر أبدًا. هذا لأن يسوع المخلِّص هو الفداء والخلاص الوحيد للبشرية. أخذتُ اسم يسوع من أجل الخطاة كلهم في عصر النعمة، وهو ليس الاسم الذي سآتي بالبشرية كلها من خلاله في النهاية. على الرغم من أن يهوه ويسوع والمسيَّا جميعها أسماء تمثل روحي، إلا أنها أسماء تشير فقط لعصور مختلفة في خطة تدبيري، ولا تمثلني بماهيتي الكاملة. الأسماء التي يطلقها عليَّ الناس على الأرض لا يمكنها التعبير عن شخصيتي الكلية وكل ما أنا عليه. هي مجرد أسماء مختلفة تم إطلاقها عليَّ في أثناء عصور مختلفة، وعليه حين تأتي المرحلة الأخيرة – عصر الأيام الأخيرة – سيتغير اسمي مجددًا. لن أُدعى يهوه أو يسوع ولا المسيَّا، بل سأُدعى الله القدير القوي بنفسه، وبموجب هذا الاسم سأنهي العصر بأكمله. كنتُ معروفًا مرةً باسم يهوه. وأُطلق عليَّ المسيَّا، وناداني الناس يسوع المخلِّص لأنهم أحبوني واحترموني. ولكني اليوم لست يهوه أو يسوع الذي عرفه الناس في أزمنة ماضية، أنا الله الذي عاد في الأيام الأخيرة، الله الذي سيُنهي العصر. أنا الله نفسه الصاعد من نهايات الأرض في طبيعتي الكلية، كلي سلطانًا وكرامةً ومجدًا" (عاد المُخلِّص بالفعل على "سحابة بيضاء").

لقد قال الله القدير بوضوح أن هناك دلالة تمثيلية للاسم الذي يتَّخذه الله في كل عصر: كل اسم من هذه الأسماء يمثل عمل الله والتدبير الذي يُفصح عنه خلال تلك الحقبة الزمنية. لقد استخدم الله خلال عصر الناموس اسم يهوه ليعلن قوانينه ووصاياه، وليرشد حياة البشرية على الأرض؛ وخلال عصر النعمة، استخدم الله اسم يسوع للقيام بعمل فداء البشرية؛ وخلال عصر الملكوت، يُطلق على الله اسم الله القدير، حيث يقوم بعمل الدينونة بدايةً من بيت الله من أجل تطهير الإنسان، وتغييره، وخلاصه. ويغيِّر الله العصر مُستخدمًا اسمه، ويستخدم هذا الاسم لتمثيل عمل العصر. عندما أدّى الله يهوه عمل عصر الناموس، لم يكن بإمكان الناس أن ينالوا البركة والحماية من لدن الله إلا من خلال الصلاة لاسم يهوه، وإطاعة نواميسه ووصاياه. ومع حلول عصر النعمة، استخدم الله اسم يسوع للقيام بعمل الفداء، وكان لابد للناس أن يقبلوا الرّب يسوع كمخلِّص، وأن يصلّوا من أجل التوبة باسم الرّب، حتى ينالوا غفرانًا لخطاياهم ويتمتعوا بالحق والنعمة التي أنعم بهما الرّب يسوع. لو ظل الناس متمسكين باسم يهوه ورفضوا قبول الرب يسوع، لفقدوا رعاية وحمايته، ولسقطوا في الظلمة، ونالوا لعنة الله وعقابه شأنهم في ذلك شأن طائفة الفرّيسيين من اليهود. وبحلول الأيام الأخيرة، يستخدم الله اسم الله القدير للقيام بعمل الدينونة مبتدئًا من بيت الله. لن يستطيع الناس أن يدركوا الحق ويقتنوه، وأن يبتعدوا عن الخطيئة، ويتطهّروا، وأن ينالوا خلاص الله، إلّا من خلال قبول اسم الله القدير، ومواكبة خطوات عمل الله، والخضوع لحُكم الله وتأديبه. جميع أولئك الذين يرفضون قبول اسم الله القدير، ويرفضون عمل الدينونة الذي يقوم به في الأيام الأخيرة هم غير قادرين على تحرير أنفسهم من عبودية الخطيئة، وسيظلون غير مؤهلين إلى الأبد لدخول ملكوت السماوات.
 من:كنيسة الله القدير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق